فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 453

الأجل والرزق وغيرهما إظهار ذلك للملك وأمره بكتابته، وإلا فقضاء الله وقدره أزلي سابق على كل شيء، كإحاطة علمه بجميع المعلومات.

1058- وفي هذا الحديث وما أشبهه مباحث طويلة لا يحتملها هذا الموضع، وقد بسطتها في (( الأربعين الكبرى ) )، والمقصود أن هذه الأحاديث دالة على أن جميع الأشياء (واقعة) بقضاء الله وقدره وما سبق به العلم الأزلي والقضاء الإلهي الذي لا يقبل التغيير ولا التبديل، وعلى ذلك دلت الأدلة القاطعة من آيات الكتاب والبراهين العقلية، والقدرية مخالفون لذلك إضلالًا من الله لهم.

1059- وقد قال الإمام الشافعي: (( القدرية إذا سلموا العلم خصموا ) )، ومعنى ذلك أن يقال لهم: هل تقرون بأن الله أحاط علمه الأزلي بما يكون أو لا؟ فإن أنكروا بذلك كفروا بالله، وعوملوا معاملة الكافرين، وإن اعترفوا به، فيقال لهم: فهل يجوز أن يقع في الوجود خلاف ما تضمنه العلم القديم؟ فإن جوزوا ذلك لزم منه نسبة الجهل إلى الله تعالى وتقدس عن ذلك، وإن لم يجوزه فلا معنى للقضاء والقدر إلا ذلك، ثبتنا الله على الكتاب والسنة، وأعاذنا من [الأهواء و] الفتن بحوله وقوته.

1060- أخبرتنا الشيخة الصالحة أم محمد هدية بنت علي بن عسكر البغدادي بقراءتي عليها قالت: أنا أبو الفضل جعفر بن علي بن هبة الله المقرئ سماعًا عليه قال: أنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، أنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، أنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الغضائري، ثنا أحمد -يعني ابن سلمان النجاد-، ثنا أحمد بن علي بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت