716-فبهذا التفصيل ظهر أن حصر الدين في النصيحة على ظاهره، وإن كان بعض ذلك فرض عين وبعضه فرض كفاية وبعضه سنة، كما هو الدين مشتمل على ذلك، والله سبحانه أعلم.
717-أخبرنا المسند المعمر رحلة الدنيا أبو العباس أحمد بن أبي طالب ابن أبي النعم نعمة بن حسن بن علي بن بيان الصالحي بقراءتي عليه غير مرة وقد جاوز المائة قال: أنا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن علي بن اللتي سماعًا عليه، أنا أبو علي الحسن بن جعفر بن عبد الصمد الهاشمي، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي العلاف، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي، ثنا أبو محمد جعفر بن محمد الخلدي، ثنا إبراهيم بن نصر، ثنا إبراهيم ابن بشار قال: سمعت الفضيل -يعني ابن عياض- رحمه الله يقول: (( بلغني أن خالد بن صفوان دخل على عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه، فقال له عمر بن عبد العزيز: عظني يا خالد، فقال له: إن الله عز وجل لم يرض أحدًا أن يكون فوقك، فلا ترض أن يكون أحد أولى بالشكر منك، قال: فبكى عمر حتى غشي عليه، ثم أفاق فقال: هيه يا خالد! لم يرض أن يكون أحدٌ فوقي، فوالله لأخافنه خوفًا، ولأحذرنه حذرًا، ولأرجونه رجاء، ولأحبنه محبة، ولأشكرنه شكرًا، ولأحمدنه حمدًا يكون ذلك كله أشد مجهودي وغاية طاقتي، ولأجتهدن في العدل والنصيحة والزهد في فاني الدنيا لزوالها، والرغبة في بقاء الآخرة لدوامها، حتى ألقى الله عز وجل، فلعل أن أنجو مع الناجين، وأفوز مع الفائزين، وبكى حتى غشي عليه، قال: فتركته مغشيًا وانصرفت ) ).
718-أنشدنا المعدل أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد أنوشروان الحنفي الدمشقي بها لنفسه من قصيدةٍ يمدح بها النبي صلى الله عليه وسلم: