فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 26 من 48

أخبرنا يحيى بن عمر، قال: أخبرنا الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت مالك بن أنس يسأل عمن يغش اللبن بالماء، أترى أن يهرق عليه ؟

قال: إن الناس ليهرقونه، وأنا أرى أن يعطى للمساكين .

قيل له: بغير ثمن ؟

قال: نعم، إذا كان هو الذي غش اللبن .

قال يحيى: وهو أحب إلي من رواية أشهب عن مالك .

قيل لمالك: فالزعفران أو المسك إذا غش أتراه مثل اللبن المغشوش ؟

فقال: ما أشبهه إلا بذلك إذا كان صاحبه هو الذي غشه، وأما إذا كان اشتراه مغشوشًا فلا أرى ذلك عليه، لأنه تذهب في ذلك أموال الناس، وأما إن كان هو الذي غشه فأراه مثل اللبن .

قلت ليحيى: هل تأخذ بهذا كله ؟

قال: نعم .

في لبن البقر والغنم يخلطان جميعًا

وأخبرني يحيى بن عمر، قال: أخبرنا الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا أشهب بن عبد العزيز، قال: سألت مالكًا عن لبن البقر والغنم يخلطان جميعًا، وأن يضرب كل واحد منهما على حدة، وإن ضُربا جميعًا ؟

[ قال مالك: ] أرى عليه إذا باع أن يبيِّن ذلك للمبتاع، فيخبره أن ذلك لبنَ بقر وغنم .

قلتُ لمالك: أرأيت إن باع الزبد الذي خرج منهما جميعًا، أترى عليه أن يبين ذلك للمبتاع ؟

قال: ما أرى ذلك عليه، لأنه ليس في الزبد والسمن نقص بينهما شيئًا، بل أظنه مثله لا أحسن من زبد الغنم وسمنها، ولا أطيب ولا أجود، ولا أرى أن يبين ذلك إن باع، وأحبُّ إليّ أن لا يخلط .

قلت ليحيى بن عمر: أيؤخذ بهذا كله ؟

قال: نعم .

[ وقلت له: ] أرأيت إن خلط زبد البقر بزبد الغنم أو لبن الغنم بلبن البقر ثم باع ولم يبين، أيفسخ البيع ويتصدق به ويؤدب إن عاد ثانية ؟

قال يحيى: نعم، لأنه قد غش وركب النهي، فليتصدق به على المساكين أدبًا له .

في خلط العسل الطيب بالرديء

أخبرنا يحيى بن عمر، قال: حدثنا الحارث بن مسكين، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: سمعت مالكًا سئل عن الرجل يخلط العسل الطيب بالرديء ثم يبيعه ؟

فقال: هذا من الغش إذا خلط بأدنى منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت