في حكم الخبز الناقص
وسألت يحيى بن عمر: إن باع صاحب الفرن خبزًا، فأصيب عند أصحاب الحوانيت ناقصًا، فهل يؤدب صاحب الحانوت الذي باعه ناقصًا ويكسر عليه أو لا أدب عليه ؟
فإن كسر الخبز هل يرجع المشتري صاحب الحانوت الثمن كله علىصاحب الفرن البائع أو لا ؟
فإن رجع عليه هل يؤدب صاحب الفرن الذي علمه ناقصًا ويرجع عليه بثمن ما باع من صاحب الحانوت ؟
قال يحيى: أرى أن يؤدب على الخبز الناقص ويخرج من سوق المسلمين، لأنه قد فجر فيه، ولا حجة له في نقصانه .
[ وسئل صاحب السوق فقال: سئل ابن مروان وهو إذّاك قاض وأنا حاضر، عن الخبز إذا وجد عجينًا لم ينضج، وقد باعه صاحب الفرن من أصحاب الحوانيت، فأصيب عند أصحاب الحوانيت ؟
فقال: إذا علم صاحب الحانوت أنه عجين لزمه البيع ووجب الأدب عليهما جميعًا، وأمر صاحب الحانوت ألا يبيعه في أسواق المسلمين ].
قلت ليحيى بن عمر: من يؤدب صاحب الفرن أو صاحب الحانوت ؟
فقال يحيى: إذا عرف صاحب الحانوت بنقصانه أو بتغييره قبل بيعه، فالأدب عليهما جميعًا .
في حكم القمح الطيب يخلط مع القمح الدنيء
وسألت يحيى بن عمر عن صاحب الفرن، هل يجب عليه ألا يخلط القمح الطيب والقمح الدون النازل إذا أراد أن يعمل الخبز الدون ليبيعه من أهل الأسواق ؟
وإن نهي عن ذلك فلم ينته وعثر عليه وقد خلط ؟
قال يحيى: إذا نهي أول مرة أن لا يخلط الدون بالجيد فركب النهي وخلطه وجب أدبه وإخراجه من السوق .
الحكم في صاحب الفرن يطحن في المطحنة بإثر نقشها
وسألت يحيى بن عمر: هل يطحن صاحب الفرن في المطحنة التي نقش بإثر نقشها ؟ وكيف إن طحن للناس فيها بأجرة، هل يقوم القمح أو مثله ؟