فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 48

فإن كان عليهم وال فليتق الله ربه فيما استرعاه الله، ويحوطهم في موازينهم ومكاييلهم، حتى تكون موازينهم ومكاييلهم معروفة كلها، وقناطيرهم وأرطالها، وكذلك ويباتهم وأقفزتهم .

ويكون أصل ما توضع عليه أرطالهم على الأوزان التي أوجب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم زكاة العين من الذهب والفضة بها، إذ قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( ليس فيما دون خمسة أواق من الورق صدقة، وليس فيها دون عشرين دينارًا زكاة ) ).

والأوقية أربعون درهمًا بدراهم الكيل، ووزن الدنانير كل عشرة دراهم كيلًا سبعة دنانير مثاقيل .

فيضع الوالي المتحري العدل أرطال رعيته وقناطيرهم على هذا، ويتقدم إلى رعيته أن لا يغيروها .

فمن فعل أو غير منها شيئًا استوجب العقوبة وأخرجه من السوق، حتى تظهر منه توبة .

وإن جعل الأواق كل أوقية عشرة دراهم كيلًا أو اثني عشر درهمًا وزنًا فجائز أيضًا .

ويضع مكاييل رعيته من الويبات والأقفزة على الكيل الذي فرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زكاة الحبوب به، إذ يقول صلوات الله عليه: (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة ) ).

والوسق الواحد ستون صاعًا، والصاع أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

يجعل الوالي الذي يتحرى العدل مكاييل رعيته صلاحًا، بإدخال الرفق عليهم وطرح المضرة عنهم، وسائر مكاييلهم على ما أحكم من الويبة .

ويتقدم إلى رعيته أن لا يغيروا شيئًا من تلك المكاييل، فمن عمل منها بعد ذلك شيئًا استوجب العقوبة وأخرجه من السوق حتى تظهر منه توبته .

وإن كان [ المسلمون ] في موضع ضيع الوالي هذا من رعيته، أو لم يكن معهم والٍ، فليجتمع خيارهم وأهل الفضل والصلاح منهم حتى يجعلوا لأهل موضعهم من موازينهم ومكاييلهم شيئًا مثل ما وصفنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت