وسمع بمصر من ابن بكير وابن رمح وحرملة وهارون بن سعيد الايلي والحارث بن مسكين وأبي زيد بن أبي الغمر وأبي اسحق البرقي والدمياطي وغيرهم من أصحاب ابن وهب وابن القاسم وأشهب .
وسمع أيضا بالحجاز وغيره من أبي مصعب الزهري ونصر بن مرزوق وابن محاسب وأحمد بن عمران الأخفش وإبراهيم ابن مرزوق وسليمان بن داود وزهير بن عباد وغيرهم .
سكن القيروان واستوطن سوسة أخيرًا وبها قبره كنيته أبو زكرياء
سمع منه الناس وتفقه عليه خلق منهم يتحقق محمد وأبو بكر بن اللباد وأبو العرب وعمر بن يوسف وأبو العباس الأبياني وأحمد بن خالد الأندلسي
وإليه كانت الرحلة في وقته
منزلته وعلمه وثناء الناس عليه:
كان فقيهًا حافظًا للرأي ثقة ضابطًا لكتبه متقدمًا في الحفظ إماما في الفقه ثبتا ثقة فقيه البدن كثير الكتب في التفقه والآثار ضابطًا لما روي عالما بكتبه متقنا وعداده في كبراء أصحاب سحنون .
وكانت له منزلة شريفة لدى الخاصة والعامة والسلطان وسكن القيروان ورحل إليه الناس ولا يررون المدونة والموطأ إلا عنه
وكان يجلس في جامع القيروان ويجلس القاريء على كرسي يسمع من بعد من الناس لكثرة من يحضره
وكان من أهل الوقار والسكينة على ما يجب لمثله تأدب في ذلك بآداب مالك .
وكان لا يفتح على نفسه باب المناظرة وإذا ألحف عليه سائل وأتى بالمسائل العويصة ربما طرده . وكان من أهل الصيام والقيام مجاب الدعوة له براهين .
قال الحسن بن نصر: ما رأيت أهيب منه، قيل له: فابن طالب ؟ قال: كانت له هيبة القضاء !!
وسمع عليه خلق عظيم من أهل القيروان في الجامع بها .
قال أبو الحسن اللواتي كان عندنا يحيى بن عمر بسوسة يسمع الناس في المسجد فيمتلىء وما حوله فسئل عن سماعهم فقال يجزئهم
وذكر أنه رجع من القيروان إلى قرطبة بسبب دانق كان عليه لبقال فخوطب في ذلك فقال: رد دانق على أهله أفضل من عبادة سبعين سنة .
مصنفاته وآثاره: