ومعلوم أن العقيلات أول ما بدأ نشاطهم في منطقة البحرين (الأحساء) وشمال شرق الجزيرة العربية ثم بدأ امتدادهم نحو الغرب بحكم طرق قوافلهم إلى مصر وأقطار الهلال الخصيب حتى شمل وسط نجد في منطقة العارض المتصل في كل من مدينة الرياض وشقراء والمجمعة ثم زحف غربًا حتى شمل منطقة القصيم وما جاورها الزلفي وبريدة وعنيزة وغيرها ثم اتجه غربًا حتى شمل منطقة حائل فالجوف وبعد ذلك تقلص الثقل نسبيًا من المنطقة الشرقية (الاحساء) وتركز في وسط نجد بمنطقة العارض والقصيم فترة من الزمن ثم مال ثقله إلى حائل فالجوف واستمر هذا الوضع يتأرجح بين هذه المناطق الثلاث العارض والقصيم وحائل حتى انتهى دورهم قبل حوالي خمسين عامًا، وكلي أمل أن يقوم من كل منطقة من الاحساء والعارض والجوف من يبرز دور العقيلات فيها حتى تترابط هذه الحلقات وتصبح جهدًا متكاملًا يظهر الدور الذي قامت به هذه الفئة من خدمات جليلة خلال بضعة قرون بكل نشاط وجدية وتفان وأمانة وإخلاص على جزء من رقعة أرضنا الحبيبة المملكة العربية السعودية، فإذا كان هذا الجهد المتواضع الذي أقدمه وافيًا بالغرض فهذا من توفيق الله، وإن لم يكن فحسبي أنني أسهمت بتقديم ما استطعت وأبرزت فكرة تخمرت في ذهني منذ سنين، والله المستعان.
عبدالرحمن السويداء
16/1/1416هـ
أولًا: العقيلات:
1-أساس التسمية: