وهذا رمضان قد مضت أيامه، وتصرمت لياليه، وعن قريب يتأذن بالرحيل، فهل يسعنا أن نلحق بأجوره، فأبواب الطاعات فيه أكثر من أن تحصى، وأنواع القربات أكثر من أن تعد، فهل من مشمر، وهل من لاحق بالركب، وهل من معمر لساعاته ولحظاته.
فلنُري الله من أنفسنا خيرا، فرمضان فرصة ومنحة، فهو قد يأتي مرة أخرى، وقد لا يأتي، فقد يأتي رمضان ونحن تحت التراب سلمنا الروح لبارئها، وقد يأتي رمضان ونحن على الصيام غير قادرين.
فالحمد لله الذي بمنه بلغنا رمضان، ونسأله تعالى أن يعيننا على الصيام والقيام، وأن يوفقنا للتمام، وأن يحسن لنا الختام، وأن يجعلنا من عتقائه من النيران.
راشد عبدالرحمن العسيري
مملكة البحرين