فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 70

إن"تحرير المرأة"الذي قام به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، كان تحريرًا شاملًا وكاملًا بمعنى الكلمة .. فقد كان النبي ـ محمد - صلى الله عليه وسلم -هو العامل الأساس في إيقاف الجريمة الكبرى التي كانت تمارس في حق المرأة، ألا وهي جريمة"قتل البنات خشية العار".. إن ثقافة وأد البنات كانت هي الثقافة السائدة في تصور المجتمع نحو المرأة .. ولم يجرأ أحد المصلحين قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - التصدي لهذه العادة القبيحة .. بل كانت تزداد فحشًا وانتشارًا في أنحاء الجزيرة ..

هذا، وقد كانت المرأة تباع وتُشترى وتُورث .. فلما بعثَ الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - أعاد للمرأة حقوقها المسلوبة، فمنحها حق الحرية، وأن تبيع وتَشتري لا أن تُباع وتُشترى، وأن ترث كما يرث الرجل، لا أن تَورث كما كان الرجل يرثها مع مال أبيه .. إن العالم عن بكرة أبيه لم يعترف بالذمة المالية للمرأة .. وجاء النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -وقرر هذا الحق للمرأة .. فأصبحت تستطيع أن تعقد كبرى الصفقات التجارية، وتتعاقد مع من تشاء وتوكل من تشاء ..

و"في سور القرآن أشار إلى المساواة عند الله بين الذكر والأنثى بغير تفريق في التكليف أو الجزاء ، وإشارة صريحة مساواة المرأة والرجل في ثمرات الأعمال و الجهود .. وفي بعض الأمم القديمة ، والحديثة , كانت المرأة تحرم غالبا من الميراث، فأبى الإسلام هذا الغبن الفاحش...." (6) .

أما عن الاستقلال الفكري والأدبي للمرأة ، فيقول الله تعالى في القرآن: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ } (الممتحنة10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت