انظر: ابن كثير: السيرة النبوية، 3\ 573، والبداية والنهاية 4\ 346 ، محمد سعيد رمضان البوطي: فقه السيرة، 266.
المصدر السابق.
انظر: صفي الرحمن المباركفوري: الرحيق المختوم ، 471.
انظر: المصدر السابق.
انظر: المصدر السابق
12-جورج حنا: قصة الإنسان ، ص 25.
المبحث الثاني: الارتقاء بالعرب من مستوى القبيلة إلى مستوى الأمة
تقول ايقلين كوبولد:
"كان العرب قبل محمد [- صلى الله عليه وسلم -] أمة لا شأن لها ولا أهمية لقبائلها ولا لجماعتها، فلما جاء محمد [- صلى الله عليه وسلم -] بعث هذه الأمة بعثًا جديدًا يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات فغلبت العالم وحكمت فيه آجالًا وآجالًا.... لقد استطاع النبي [- صلى الله عليه وسلم -] القيام بالمعجزات والعجائب، لَمّا تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام وقبول الوحدانية الإلهية.. لقد وفّق إلى خلق العرب خلقًا جديدًا ونقلهم من الظلمات إلى النور" (1) .
ولقد كانت الحياة العربية قبل الإسلام تقوم أساسًا على نمطية خاصة، فالقبيلة هي التنظيم الاجتماعي والسياسي الذي يضمم حياة الفرد في القبيلة ، فكان انتماء العربي الجاهلي انتماء قبليًا ، وليس هناك أية رابطة عملية توحد القبائل وتجمعها ، بل على العكس كانت القبائل متناحرة متحاربة ، وإذا ما قامت أحلاف قبلية ، فلمناصرة قبيلة على أخرى ، وبالتحديد كانت القبيلة العربية تشكل وحدة سياسية مستقلة . .
ومن هنا كان الانقلاب الذي أحدثه الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -عميقًا في حياة الجزيرة العربية إذ استطاع بسياسته الكفاحية التي تمليها روح الإسلام أن يحول هذه الوحدات القبلية المستقلة ويرتقى بها لتظهر في إطار الأمة الإسلامية (2)
هذا، ويناقش المستشرق الفرنسي مارسيل بوازار فكرة « الأمة الإسلامية » ومغايرتها المفهوم الغربي، فيقول: