(الباب الثاني)
{كشوف، و زيوف}
لقد تحدثنا في الباب الأول عن أراء، وأقوال الناس في قضية (قيادة المرأة للسيارة) ، وذكرنا أنهم انقسموا فيها إلى طرفين ووسط، كما يلي: ـ
الطرف الأول: الطباخون.
الطرف الثاني: الذواقون.
الوسط: أهل العلم.
وهنا نريد أن نذكر بعض الأدلة الشرعية، والقواعد الفقهية، والبراهين العصرية المانعة من (قيادة المرأة للسيارة) ، ونذكر ـ أيضًا ـ بعض الشُّبِه التي يحوم حولها كثير من الطباخين، والذواقين كما ذكروها في غير موضع من مقالاتهم، ومن ثمَّ نقوم بكشفها، وبيان الحق فيها ـ إن شاء الله ـ وهذا منَّا ربطًا لجوانب الموضوع، واستكمالًا للفائدة، ودفعًا للظنون، والقالات.
فأقول وبالله التوفيق: إن قضية (قيادة المرأة للسيارة) قد قام الدليل الشرعي، والبرهان الحسي على حُرمَتِها ومنعها، لهذا سأذكر ـ إن شاء الله ـ بعض الأدلة الشرعية والحسية القاطعة بتحريم ومنع المرأة من (قيادة السيارة) ، متجنبًا للإطالة؛ لأنني لو تتبعتُ أو استقصيتُ هذه الأدلة؛ حصرًا وكتابةً لطال بنا المقام، وهي ـ ولله الحمد ـ عندي متوفرة موجودة؛ إلاَّ أنني آثرت الاختصار طلبًا للفائدة، ودفعًا للملال والتضجر، مع أن في ذكر بعض هذه الأدلة كفاية، ووفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد!.
* الأدلة الشرعية، والقواعد الفقهية: