وليس العجب من صنيع هؤلاء .. لأن الله قد أخبرنا بأنهم (قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر) وأنهم (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء) وأنهم لن يهدأ لهم بال ولن يقر قرار حتى يروا أهل الإسلام واقعين في مثل ما وقعوا فيه من آثام وانحرافات، ليسهل بعد ذلك قيادهم.
أقول: ليس العجب من هؤلاء، إنما العجب من أناس من بني جلدتنا يتكلمون بكلامنا ارتضوا أن يكونوا مطية لأولئك يتخذوهم سلمًا لأهدافهم، وقنطرة لغزو هذه البلاد. ومما يزيد العجب أن يستنصر هؤلاء بالغرب الكافر في هذه القضية في سبيل الضغط على بلادنا لتستجيب لشهواتهم وأهوائهم [1] فيحق في الفريقين قوله تعالى (ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم) . ويحق لنا أن نقول لهم كما قاله تعالى عن أسلافهم ممن استنصر بالكفار ومال إليهم (أيبتغون عندهم العزة) ؟!
فمتى يفيق هؤلاء القوم، ولا يكونون ألعوبة بيد الآخرين يصلون بهم إلى أغراضهم، ثم سرعان ما يركلونهم ويرمون بهم، كما هو ديدنهم مع من هان عليه دينه؟! أسأل الله أن يهدي ضال المسلمين.
ولأجل أن هذه القضية تثار بين الحين والآخر في صورة متكررة فقد أحببت في هذه الرسالة أن أبين مفاسد قيادة المرأة للسيارة لكي لا تخفى على المسلمين، ثم أتبعها بذكر الشبهات التي يرددها المطالبون بالقيادة مع ردها، ثم أذكر تصريحات ولاة الأمور وفتاوى العلماء حول هذه القضية.
(1) طالعتنا صحيفة الجارديان البريطانية يوم الأحد 26/ 4/1423هـ بتقرير عن حال المرأة السعودية! تحدثت فيه كل من الطبيبة السعودية فلانة! والكاتبة السعودية فلانة! عن الحال البائس!! للمرأة عندنا، لعل عباد الصليب يمنون على المرأة المسلمة وينظرون في حالها!! نعوذ بالله من الخزي والذلة. وأذكر أنني قرأت في صفحة الـ BBC على الإنترنت أن الغرب يتوعد بلادنا بأنه سيدعم الاتجاهات التغييرية لدينا، ولعل هذا التقرير خير مثال!