ويمتلك السيارة وإن شاء قطعها فله ذلك ويكون ما دفعه مقابلًا للانتفاع بالسيارة ، فقرار القطع والإتمام في يده ، وقد دخل فيه المشتري بعلم وبصيرة فأين الغرر ! ، أما تصرفه فيها فمن المعلوم أن العقد في بدايته عقد إجارة والإجارة هي بيع المنافع فيتصرف المشتري فيها تصرف المستأجرين في العين المؤجرة ، وقد تقرر شرعًا أنه إذا حصل تلف في العين المؤجرة بسبب الاستعمال فإن ضمانه على المستأجر ، وإذا حصل خلل فني في السيارة فإنه على البائع هذا هو المتقرر في الشريعة عند أصحاب هذه المعاملة ، فلا غرر إذًا في ضمان التلف ، وقد كتبت شروط ضمان التلف في بيان يقرؤه المشتري قبل دخوله في هذه المعاملة ليكون على علمٍ وبصيرة فأين الغرر ؟ إذًا عاقبتها معلومة ، والذي يتحمل التلف معلوم ونوعية التصرف معلومة فلا غرر إذًا ، وحيث انتفى الغرر فلا تدخل في عموم حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، أما علمنا بعاقبتها فهي مع تمام الأقساط ودفع المؤخر تعتبر بيعًا ، ومع انقطاع السداد تعتبر إجارةً ، وأما ضمانها فكما فصلنا سابقًا وأما نوعية التصرف فقبل السداد يتصرف تصرف المستأجرين وبعده تصرف المالكين فلا غرر ولله الحمد ، فلا داعي إذًا أن نتكلف العبارة لا دعاء الغرر لسد هذا الباب الذي فتحه الله لعباده ، بلا علم ولا برهان ، فهذا بالنسبة للاستدلال بحديث أبي هريرة والله أعلم .