ب - قسَم النص إلى وحدات ثم احفظ: و لذلك كان آباؤنا في حفظهم للقرآن الكريم يقسمونه إلى: خروبة - ثمن - ربع - نصف ... إلخ. فكان حفظهم متقنا لا يكاد ينسى!.
جـ - وزَّع الحفظ على فترات زمنية: بحيث تحفظ الوحدتين 1، 2 في الصباح و تكمل حفظ 3، 4 في المساء و هكذا ... هذه الطريقة تقلل من السَّأم و الملل و تؤدي إلى استقرار المعاني
و الألفاظ الجديدة.
د- سمّع لنفسك و قوَّم حفظك: و فيه طريقتان:
د1 - التسميع الشفوي: على نفسك أو بطريق التسجيل على الآلة.
د2 - التسميع التحريري: أن تكتب من ذاكرتك ما حفظته.
و بعد التسميع قوَّم و صحّح ما حفظته.
هـ - اعتمد على أكثر من حاسة عند الحفظ: و هذا أدعى لترسيخ الحفظ، لذلك كان آباؤنا يحفظون القرآن أو العلم عن طريق: السمع، البصر، اليد. فكان الحفظ متقنا، بعكس الذين يحفظون مثلا القرآن فق عن طريق السمع و البصر دون اليد (الكتابة) .
و دلت الدراسات الحديثة أن الإنسان يتذكر في نهاية الشهر: [1]
ـ 13 % من المعلومات التي يتلقاها عن طريق السمع.
ـ 75 % من المعلومات التي يتلقاها عن طريق السمع و البصر.
ـ 95 % من المعلومات التي يتلقاها عن طريق السمع و البصر و الكتابة.
6 -قوانين التذكر الطبيعية [2] :
1 -الإنطباع: و من أعظم سبل الإنطباع المشاهدة قالوا: الأعصاب التي تؤدي من العين إلى الدماغ هي أضخم بخمسة و عشرين ضعفا من تلك التي تؤدي من الأذن إلى الدماغ.
و لدى الصينيين حكمة تقول:"ضعف واحد من الرؤية يوازي ألف ضعف من السمع"و لذلك كثير منا يستطيع تذكر كتابة ما لأنه شاهدها و بالتالي انطبعت في ذاكرته.
و في الدروس التعليمية حتى تنطبع في ذاكرتك بعض النقاط الصعبة حاول أن تجعلها في صورة ما ليسهل عليك تذكرها. مثلا: وفاة الشافعي: 204 هـ (سيارة بيجو 204) ، وفاة الغزالي 505 هـ (سيارة بيجو 505) .
أسماء الذين تخلفوا في تبوك تجمعهم كلمة: مكه (م: مرارة بن الربيع / ك: كعب بن مالك /هـ: هلال بن أمية .... و هكذا.
2 -التكرار: قالوا:"التكرار يعلم الشطار". و قد ذكرناه سابقا.
(1) أسرار التفوق المدرسي: 102
(2) فن الخطابة: 51 و ما بعدها