وأخيرا:
يا رب عفوك لا تأخذ بزلتنا ... وارحم أيا رب ذنبًا قد جنيناهُ
كم نطلب الله في ضر يحل بنا ... فإن تولت بلايانا نسيناهُ
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا ... فإن رجعنا إلى الشاطي عصيناهُ
ونركب الجو في أمن وفي دعةٍ ... فما سقطنا لأن الحافظ اللهُ
كن كالصحابة في زهد وفي ورعٍ ... القوم هم ما لهم في الناس أشباهُ
عُبَّاد ليل إذا جنَّ الظلام بهم ... كم عابد دمعه في الخد أجراهُ
وأُسْدُ غابٍِ إذا نادي الجهاد بهم ... هبوا إلى الموت يستجدون رؤياهُ
يا رب فابعث لنا من مثلهم ... نفرًا يشيِّدوا لنا مجدًا أضعناهُ