إن القدرة الإلهية التي لا تترك النمل من دون أمير ، والنحل دون يعسوب ، لا تترك حتمًا البشر من دون نبي ، من دون شريعة .
إن الإنسان يقصد الحق ويتحراه دومًا، لما يحمل من فطرة مكرمة، وقد يعثر على باطل فيظنه حقًا ويحافظ عليه ،وقد يقع عليه الضلالة دون اختيار وهو ينقب عن الحقيقة ، فيظنه حقًا ويصدقه .
كل من لديه استعداد وقابلية على الاجتهاد وحائز على شروطه ، له أن يجتهد لنفسه في غير ما ورد فيه النص ، من دون أن يلزم الآخرين به ، إذ لا يستطيع أن يشرع ويدعو الأمة إلى مفهومه .
الدعوة إلى أي فكر كان مشروطة بقبول جمهور العلماء له ، وإلا فهو بدعة مردودة تنحصر بصاحبها ولا تتعداه .
لا يتنور الفكر من دون ضياء القلب .. فإن لم يمتزج ذلك النور وهذا الضياء فالفكر ظلام دامس يتفجر منه الظلم والجهل .
لا قيمة لبصر بلا بصيرة .
إن لم تكن سويداء القلب في فكرة بيضاء ناصعة ، فحصيلة الدماغ لا تكون علمًا ولا بصيرة .. فلا عقل دون قلب .
إن تصوير الأمور الباطلة تصويرًا جيدًا جرح للأذهان الصافية وإضلال لها .
إن العالم المرشد الحقيقي يهب للناس علمه في سبيل الله دون انتظار عوض ويصبح كالشاة لا كالطير ، فالشاة تطعم بهمتها لبنًا خالصًا والطير تلقم فراخها قيئها المليء باللعاب .
إن وجود الشيء يتوقف على وجود جميع أجزائه بينما عدمه يحصل بانعدام جزء منه؛ لذا يكون التخريب اسهل .. من هنا يميل الضعيف العاجز إلى التخريب وارتكاب أعمال سلبية تخريبية ، بل لا يدنو من الإيجابية ابدًا .
حبة واحدة من الصدق تبيد بيدرًا من الأكاذيب .
سيكون زمان يخفي الضد ضده ، وإذا باللفظ ضد المعنى في لغة السياسة ، وإذا بالظلم يلبس قلنسوة العدالة ، وإذا بالخيانة ترتدي رداء الحمية بثمن زهيد . ويطلق اسم البغي على الجهاد في سبيل الله.