الصفحة 346 من 831

فإن باع ذلك أجزأه أن يخرج من ثمنه إن شاء الله"."

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب رحمه الله: أما وجوب الزكاة في الزيتون فهو قولنا، وقول أبي حنيفة.

وللشافعي قولان:

أحدهما: إن فيه الزكاة.

والآخر: إن لا زكاة فيه.

واستدل أصحابه على خلافنا بقول صلى الله عليه وسلم:

"ليس في الخضروات صدقة"؛ فعم ولم يخص.

وقوله لمعاذ: لا تأخذه الصدقة إلا من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.

ولأنه لا يقتان؛ فأشبه التين.

والدلالة على صحة قولنا:

قوله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة} ؛ فعم.

وقوله: {ومما أخرجنا لكم من الأرض} ولم يخص.

والحق: هو زكاته.

وقوله النبي صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء العشر"فعم.

وقوله:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".

ورواه أصحابنا عن عمر، وابن عباس.

ولأنه حب يقتات زيته غالبا؛ فوجب أن تجب فيه الزكاة.

أصله: السمسم.

ولأن الزكاة لما وجبت في الحمص واللوبيا، وكان الزيتون أعم منفعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت