الصفحة 336 من 831

بهذا أن وقوع الخلاف في الشيء لا يؤثر في قيام الحجة له.

فإن قيل: فقد نقل أهل الكوفة وغيهم أن صاع النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أرطال، فإن اختلفت الروايات لم يكن أحدا أولى من الآخر إلا بضرب من الترجيح.

وقد علمنا أنه كان للنبي صلى الله عليه وسلم صيعان مختلفة؛ فقال ابن عمر: كنا تخرج صدقة الفطر بالصاع الأول.

وقال أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاغ.

والمد: رطلان.

وقال مجاهد: أخرجت إلينا عائشة عسا فقالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل بمثل هذا.

فالعس ثمانية أرطال أو تسعة أرطال أو عشرة أرطال.

وإذا صح هذا.

ثم روى عن عمر رضي الله عنه أنه قدر الصاع لإخراج الكفارات ثمانية أرطال بمحضر من الصحابة من غير أن ينكر أحد منهم عليه.

صح أن هذا تقدير صاع النبي صلى الله عليه وسلم.

فالجواب أن هذه الروايات التي ذكروها لا يجوز أن يعارض بها نقل أهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت