الصفحة 164 من 831

ووجه الاستدلال من هذين الخبرين أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن صومه إلا بأحد هذين الشرطين فمتى ما لم يوجدا أو أحدهما فيجب ألا يجزئه؛ لأنه أوقعه على خلاف الوجه المأمور به.

وأيضا فإنه لو شك في طلوع الفجر فصلى ركعتين ينوي بهما صلاة الفجر إن كان الفجر قد طلع أو التطوع إن لم يكن قد طلع، ثم بان له أن الفجر كان قد طلع لم يجزئه؛ فكذلك إذا صام يوم الشك على أنه إن كان من رمضان فقد أدى فرضه وإن لم يكن من رمضان فهو تطوع يجب ألا يجزئه في الصلاة.

وما ذكروه من سقوط تعيين النية وتراخيها عن الفجر لا يصح على أصلنا.

فصل

وأما الكلام على أن صومه على وجه التطوع جائز، خلافا لمحمد بن مسلمة والشافعي حيث قالا: يكره صومه إلا أن يوافق صوما كان يصومه، ونكرهه [ق/ 37 أ] ابتداء.

فالدلالة على ما قلناه أنه يوم محكوم له بأنه من شعبان؛ فصح أن يصام تطوعا على كل وجه سواء الاستقبال.

أصله: ما قبل ذلك الشهر. أو نقول: كل يوم صح أن يتطوع به على وجه صح أن يتطوع به على كل وجه.

أصله: ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت