فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 600

الأولى: القوميات والإقليميات وإعلاء شأن التاريخ السابق للإسلام بالدعوة إلى الفرعونية والآشورية والبابلية والفينيقية ، كما عملت الصهيونية على إحياء بعض الأقليات العرقية ، فضلًا عن أنها كانت وراء الفلسفة المادية بكل نظرياتها وفي مقدمتها الدارونية و الاشتراكية وقد سقطت القومية بمفهومها الغربي تمامًا وتأكد لها أن العروبة يجب أن تكون متأصلة مرتبطة بالفكر الإسلامي أساسًا.

أما الثانية: فهي الاشتراكية مرتبطة بالماركسية وبالمفهوم الغربي للقومية وهو ما احتضنته الأحزاب الشيوعية ، وقد سقط هذا أيضًا وبذلك سقطت نظرية الاستشراق التي كانت قد بدأت في غزو بلاد المسلمين بالقومية والاشتراكية ليكونا بديلين عن الوحدة الإسلامية والشريعة الإسلامية .

... حول هذا كله من خلال أكثر من مائة قضية من قضايا الدعوة والفكر الإسلامي مقسمة على نحو خمس وعشرين حلقة مضى البحث فيها حول تطور اليقظة الإسلامية التي سرعان ما انتقلت إلى"الصحوة الإسلامية"حين تحول الفكر الإسلامي من مرحلة الرد على الشبهات والدفاع عن الإسلام إلى مرحلة بناء قاعدة ( التأصيل الإسلامي ) على الطريق إلى عصر النهضة ، وهو تحول سلمي خطير اتسعت فيه دائرة الإسلام حيث وصل إلى كل أرض ، وانتقل بالذات إلى موقعين أخرج منهما من قبل وهما الأندلس والبلقان ، أما الإسلام فقد انتشر في كل القارات الخمس وأقام ركائز في قلب أوروبا: إنجلترا وألمانيا وفرنسا فضلًا عن زحفه إلى قلب القارة الأمريكية وإلى وسط إفريقيا وجنوبها وإلى استراليا ، ومن عجب أن توسع الإسلام في الأقطار في أشد مراحل الاستعمار والسيطرة الغربية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت