الصفحة 112 من 197

قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم - في خطبته:

"يا أيها الناس لا تغالوا في مهر النساء ، فإنها لو كانت مكرمة لم يكن منكم أحد أحق بها ، ولا أولى من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ما أمهر واحدةً من نسائه ، ولا أصدق من بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية ، والأوقية أربعون درهمًا ، فذلك ثمانون وأربع مائة درهم ، وذلك أغلى ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمهر ، فلا أعلم أحدًا زاد على أربع مائة درهم . (1) "

قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:

والقصد في المهر أحب إلينا واستحب أن لا يزيد في المهر على ما أصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نساءه وبناته وذلك خمسمائة درهم .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللواتي هن خير خلق الله في كل فضيلة ، وهن أفضل نساء العالمين في كل صفة فهو جاهل أحمق وكذلك صداق أمهات المؤمنين ، وهذا مع القدرة واليسار ، فأما الفقير ونحوه فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة .ا.هـ . (2)

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (2/176) ، وقال الذهبي: فقد تواترت الأسانيد بصحة خطبة عمر بذلك .

(2) انظر كتاب المرأة المسلمة أمام التحديات للشيخ أحمد بن عبد العزيز الحصين (ص144) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت