(هذه ليست رسالتك في الحياة) ، فإذا خرجتُ من المنزل، أجد التشجيع والتبجيل والتعظيم، فضلًا عن تضليل الشيطان وكيده، فأتجاهل ذلك المنادي الصارم. وإني اليوم أوجه هذا السؤال لكل شاب ملتزم: أين أنتم عنا وعن أمثالنا؟ لماذا تركتمونا نتخبط في ذلك الوقت العصيب؟ ألا تزكون علمكم؟ ألا تشكرون نعمة الله عليكم بالهداية فتهدون غيركم؟.نعم أين أنتم من الشباب الضائع؟ والله لا أذكر أن أحدًا من الصالحين جاء لمناصحتي وإنقاذي من ذلك الضلال والضياع إلا رفيقًا سابقًا منّ الله عليه بالهداية فحاول نصحي وهدايتي. المهم أني واصلت دراستي باجتهاد وتخرجتُ من الثانوية بتقدير (جيد) مع إصراري على التفحيط حتى أن رجال المرور لما جاءوا يبحثون عني في المدرسة تعجب المدير، وقال: إن هذا الطالب من أحسن الطلاب خلقًا وحضورًا.
وانتقلتُ إلى المرحلة الجامعية، والتحقت بالجامعة، وكان قريب لي يدرس في أمريكا يضغط عليّ لإكمال دراستي هناك عنده فكنتُ أرفض بشدة، فما زال منادي الخير يناديني ويذكرني بالله، ولكن موعد الهداية لم يحن بعد. اتسعت شهرتي كمفحط، حتى إن بعض الصحفيين جاءني ليجري معي مقابلة صحفية فرفضت، لأنني