ولهذا قلنا بداية أن (( ركن الصمود ) ) هو أهم أركان العلاج لأن جميع الأركان تستند عليه فلو فشل الإنسان في الصمود فقطعا سيفشل بركن المواجهة وركن التجاهل أيضا !!
ولكي يستطيع المتعالج أن يصمد أمام الأفكار يجب عليه أن يتذكر دائما أن النصر لمن يصبر في اللحظات الأخيرة فربما يصمد الإنسان مدة من الزمن ولم يتبقى سوى ثواني أو دقائق معدودة وينهار الوسواس ولكن المتعالج للأسف يكون هو السابق في الانهيار دائما !
ومن الأمور المساعدة على الثبات تذكر قاعدة ( استمر - أكمل ) وذلك بان يستمر في الصمود ولا يستسلم وإن اشتد عليه الوسواس يستمر بالصمود حتى يكمل العبادة التي هو فيها .
أو يستمر في الصمود حتى تتلاشى الفكرة الملحة نهائيا .
الخطوة الخامسة والأخيرة من خطوات العلاج
الاستمرار على العلاج والاستعداد الكامل لمقاومة العقبات
حيث أنك بعد تطبيق العلاج ستشعر براحة عجيبة وقد تجلس يوما أو يومين أو أكثر بلا وساوس
وهنا يحب الحذر الشديد لأن الوسواس في هذا الوقت يقوم بالابتعاد الكلي عنك لأنه لا يستطيع مواجهتك في هذه الأوقات بسبب قوة عزيمتك وصلابتها ، ولكنه ينظر إليك من بعيد ويتحين الفرصة لينقض عليك من جديد فانتبه لهذا وكن يقضا لهذه المكيدة فإن أتتك فكرة وسواسية ولو سخيفة فقاومها بأشد ما تستطيع وتجاهلها مباشرة وطبق عليها ( أركان العلاج الثلاثة ) لأنك بهذا التصرف تكون قد كسرت ظهر الوسواس وتكون قد وجهت له صفعة لن يفيق بعدها بإذن الله تعالى .
(8) الأمور المعينة بعد الله على الثبات في العلاج
المبحث الثالث
الأمور المعينة بعد الله على الثبات والمقاومة:
أولًا: سأضرب لك مثالا أوضح فيه حالتك مع العلاج:
أخي المتعالج من الوسواس إنك كمثل الذي قُيد بالقيود والأثقال ثم ألقي في بئر عميق فتعلقت أطرافه في أحجار البئر
فإذا أراد الخروج من البئر ، لا بد أن يتخلص من هذه الأحجار أولا ، ثم يتخلص من القيود والأثقال ثانيا !