وهنا يبدأ المتعالج بالتوتر ويجد نفسه مضطرة للذهاب إلى جهة اليمين بل ويحس أحيانا بسهولة الذهاب لليمين وصعوبة الصلاة في جهة اليسار !!
ولهذا يجب على المتعالج أن يتفطن لهذه الحيلة الشيطانية ولا يغتر بسهولة الأمر عند الهرب من المواجهة وتخفيف الضغط عليه من قبل الوسواس !!
لأن الشيطان إنما يريد بهذا التسهيل سلب سلاحك الفعال في مقاومة الوسواس وهو ( المواجهة ) وإبداله بهذا السلاح الضعيف ( الهرب من المواجهة ) والذي سيكون مع الوقت وبالا عليك ويتحول من سلاح ضعيف أمام الوسواس إلى خنجر مسموم يقضي على جميع الإنجازات التي حققتها بفضل الله ثم بفضل هذا العلاج الذي بين يديك
فاحذر أن تستبدل سياسة المواجهة الفعالةبسياسة الهرب الفاشلة!
وسياسة المواجهة تحتاج إلى عزيمة وإصرار ، وقد بذلتُ الكثير من الوقت والجهد لكي أخرج بطريقة فعالة تكون معينة بعد الله تعالى في تطبيق ( ركن المواجهة ) وها هي الطريقة الفعالة بإذن الله:
استخدام قاعدة
( ابدأ ، استمر ، أكمل )
وهذه القاعدة هي الطريقة الفعالة بإذن الله تعالى لتطبيق هذه السياسة:
فلو أردت الوضوء مثلا فبدأ الشيطان بتخويفك وإرهابك فهنا إياك من الانسحاب بل طبق هذه القاعدة بسرعة وابدأ الوضوء مباشرة وقل:
( بسم الله ) .
ثم تمضمض واستنشق وهكذا حتى تنهي الوضوء ، فإن ضغط عليك الوسواس لكي تقطع الوضوء فاستمر فيه ولا تبالي بالوسواس فإن استمر الضغط الوسواسي عليك فأكمل الوضوء حتى النهاية وإياك ثم إياك من الانسحاب .
وبهذا تكون قد أنهيت الوضوء كاملا بعد تطبيقك هذه القاعدة ( ابدأ ، استمر ، أكمل ) ، ثم اذهب إلى الصلاة فإن جاءك الوسواس يخوفك منها فطبق القاعدة مرة أخرى وابدأ مباشرة في الصلاة وكبر ، فإن ضغط عليك الوسواس فاستمر في الصلاة ولا تبالي بهذه الوساوس فإن استمر الضغط ولم يذهب فأكمل الصلاة حتى النهاية وإياك ثم إياك من الانسحاب وقطع الصلاة !