فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 26

تبًا لهم .. !! لم نسمعهم يومًا يطالبون بحقوق الأرامل والمعوقات .. أو يطالبون الأبناء بحقوق الأمهات ..

يطالبون بالفساد .. ويظهرون أنهم يريدون رقي المجتمع .. وهذا حال المنافقين .. فهم أحفاد عبد الله بن أبي بن سلول .. رأس المنافقين في عهد رسول الله J ..

ألم تري أنه اتهم أمنا عائشة رضي الله عنها بالزنا .. وأشاع المقالة ورددها بين الناس .. وزعم أنه يريد إشاعة الفضيلة .. وهو في الحقيقة أستاذ الرذيلة .. وموقد نارها .. ألا ترين أنه كان يشتري الإماء الجميلات ثم يأمرهن بالبغاء والزنا .. ليجمع المال من ذلك .. حتى فضحه الله في القرآن بقوله تعالى: (وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ..

فهم يرددون .. العباءة على الرأس تضايقك .. والثوب الطويل يثقل عليك .. والبنطال أسهل لمشيك .. وتغطية الوجه تكتم أنفاسك ..

قوم أعجبوا بحضارة الكفار .. فظنوا أن الطريق إليها نزع الحجاب .. وتشمير الثياب ..

وإن جولة واحدة في إحدى مدن الغرب أو الشرق تكفي لإدراك هذه الحقيقة .. فالمرأة تشتغل حمالة حقائب في المطار .. وعاملة نظافة في الطريق .. ومنظفة حمام في الشركة ..

وإن كانت جميلة .. اشتغلت في مرقص أو بار .. فهذا سكير يعربد بها .. وذاك فاجر يعبث بجسدها .. والثالث يتخذها سلعة يتكسب منها .. فإذا قضوا حاجتهم منها صفعوا وجهها ..

وإذا كبرت ألقيت في دار العجزة التي هي أشبه بالسجون .. بل بالمقابر ..

عجبًا .. أهذه هي الحرية التي يعنونها ..

والله لإن كنا نتألم لمصاب مسلمة في الفلبين .. وأخرى في كشمير ..

فإن المرأة هناك لا تجد من يتألم لها ..

يقول أحد الأطباء:

كنت أدرس في بريطانيا ..

وكانت جارتنا عجوزًا يزيد عمرها على السبعين عامًا ..

كانت تستثير شفقة كل من رآها .. قد احدودب ظهرها .. ورق عظمها .. ويبس جلها ..

ومع ذلك .. فهي وحيدة بين جدران أربعة ..

تدخل وتخرج وليس معها من يساعدها من ولد ولا زوج ..

تطبخ طعامها .. وتغسل لباسها ..

منزلها كأنه مقبرة .. ليس فيه أحد غيرها .. و لا يقرع أحد بابَها ..

دعتها زوجتي لزيارتنا ذات يوم ..

فأخبرتها زوجتي بأن الإسلام يجعل الرجل مسئولًا عن زوجته .. يعمل من أجلها .. يبتاع طعامها ولباسها ..

يعالجها إذا مرضت .. ويساعدها إذا اشتكت ..

وهي تجلس في بيتها .. تجب عليه نفقتها ورعايتها .. بل وحماية عرضها ونفسها ..

فإذا رزقت بأولاد .. وجب عليهم هم أيضًا برها .. والذلة لها ..

ومن عقها من أولادها نبذه الناس وقاطعوه حتى يبُرّها ..

فإن لم تكن المرأة ذات زوج وجب على أبيها أو أخيها .. أو وليها .. أن يرعاها ويصونها ..

كانت هذه العجوز .. تستمع إلى زوجتي .. بكل دهشة وإعجاب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت