مصر بعد أن احتلوها في منتصف القرن الرابع وانحسر نفوذهم عن المغرب وقامت فيه عدة إمارات صغيرة تحكمها قبائل من البربر وغيرهم .. كالدولة الزيرية في المغرب الأدنى والأوسط وكدولة بني جماد في المغرب الأوسط .. وغيرها .. ذلك من الناحية السياسية.
أما من الناحية الدينية ..
فقد كان المغرب يعاني من الإنحراف الديني .. فرغم دخول حواضر المغرب الشمالية في الإسلام منذ القرن الهجري الأول كالقيروان وبرقة وغيرها .. إلا أن الإسلام لم يتغلغل في نفوس كثير من القبائل البربرية في الصحراء وفي المناطق الجبلية وغيرها بسبب الجهل بالإسلام فقد ظلت كثير من القبائل تدين بالمجوسية والوثنية، ودخلت البدع والضلالات من بقايا الوثنيات في الدين الإسلامي، وازداد الأمر سوءًا بظهور الدعوات المذهبية ورواجها بسبب الجهل بالإسلام فانتشرت الرافضية والخوارج بل أقيمت لهم دول كالرستمية للخوارج والعبيدية للرافضة وغيرها .. واختلط ذلك بالكثير من المعاصي والمنكرات التي انتشرت بين الناس بلا منكر ولا رادع.
وأيضًا ظهرت حركات مارقة على أيدي مدعي النبوة والمهدية الكاذبين، فلبسوا على الناس عقائدهم وشبهوا عليهم دينهم.
ومع هذا فقد ظل للإسلام والسنة قوة لا سيما في المدن والحواضر في الشمال الغربي وذلك لشيوع التعليم وقوة الاتصال بالمشرق الأسلامي.
ويكمن إجمال العوامل المؤثرة سلبًا دينيًا في المغرب العربي بعدة عوامل هي كما سلف.
1)الجهل بالدين الإسلامي.