أما المستغربون، وهم الذين تربوا على يد الغرب، ثم جاءوا يطعنون في الإسلام في بلادهم، فهم أصحاب أسماء إسلامية ويعيشون بين المسلمين، وربما كانوا يصلّون، أو يصومون، ومع هذا يطعنون في الإسلام طعنًا شديدًا، ومن هؤلاء طه حسين، وهو من الشهرة بمكان، ويلقبونه عميد الأدب العربي، وهو وإن كان أديبًا إلا أنه من أشد أعداء الإسلام، وجميع كتبه تطعن في الإسلام، وكان يعلّم تلامذته النقد في القرآن الكريم، ويقول: هذه الآية بناؤها قوي وهذه الآية بناؤها ضعيف.
ومن أقواله:
إنه ليس معنى أن قصة إبراهيم وإسماعيل وردت في القرآن الكريم أن تكون حقيقية، فربما كانت روايات من الفن القصصي في القرآن الكريم، ولا بد لتصديقها من وجود حفريات وأدلة مادية تؤيد ذلك.
كما طعن طه حسين في كتبه في كثير من الصحابة رضي الله عنهم جميعًا، إلى درجة أن الأزهر الشريف كفّره، وحكم بردته، ووقتها كان أستاذًا بكلية الآداب، ثم زعم أنه تاب، وعاد إلى الله وألّف كتابًا يتقرّب به إلى علماء الأزهر، وهذا الكتاب في ظاهره الدفاع عن الإسلام، وفي باطنه الكثير من الطعن والروايات الموضوعة والمكذوبة.
كما أن الكثير من أمثال طه حسين، والمعاصرين له الذين درسوا في فرنسا وإنجلترا، وغيرها من البلاد الأوربية جاءوا بمثل هذه الأمور.
ومن الكتب الخطيرة أيضًا في هذا المجال كتب عبد الرحمن الشرقاوي، ومن يقرأ عن أحداث الفتن في هذه الكتب يجده قد طعن في جميع الصحابة بلا استثناء.
كما أن كتاب خالد محمد خالد (رجال حول الرسول) وكتابه (خلفاء الرسول) قد طعن في من كان مع معاوية ضد علي رضي الله عنهم جميعًا، وطعن أيضًا في أبي موسى الأشعري مستدلًا بقصص واهية ومكذوبة.
ومن أولئك الطاعنين في الصحابة الدكتورة زاهية قدروة عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية السابقة في كتابها (عائشة أم المؤمنين) ،