اللحظة الأخيرة كل مواقف سيدنا إبراهيم يأتي الفرج في آخر لحظة سيدنا إسماعيل وهو يتلوي من العطش الفرج جاء أمتي بعد سبع أشواط بين الصفا والمروة و بعد ما نفد التمر والماء ثم يأتي الفرج في اللحظة الأخيرة الفرج دائما يأتي بعد شدة العسر و لذلك لا تيأسوا عباد الله الأمة سوف يأتيها الفرج من عند الله سبحانه وتعالي
قال تعالي (( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ • وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ • قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) )هنا قد نفذت ما أمرت به و قد وقع ما أراد الله من الإمتحان يكفي هذا هنا كان النجاة لإبراهيم و إسماعيل مع رفع الدرجات العالية إنا كذلك نجزي المحسنين إذا ليست خاصة بإبرهيم فقط بل هي لكل محسن أخلص لله و راقب الله سوف يجازي بنفس الطريقة إنا كذلك نجزي المحسنين كل من ضحي لله بشئ فالله سوف يخلفه خير منه أو يبقيه له و زياده كما بقيت نفس إسماعيل زيد له أخا نبيا بدلا من نبي واحد أصبحا نبيين إسماعيل و إسحاق، و فداه الله بذبح عظيم،
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَء الْمُبِينُ • وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ إن هذا لهو البلاء البين الذي يظهر من خلاله الإيمان و اليقين و التوكل والصبر و الرضا و كمال الإنقياد لله عز و جل و فديناه بذبح عظيم بكبش نزل به جبريل و ذبحه إبراهيم فكان كرم من الله سبحانه و تعالي و هبة و عطاء و تشريع لهذه الشعيرة العظيمة شعيرة الأضحية،
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ • سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ
فكل الأمم المتأخرة تسلم علي إبراهيم و تريد الإنتساب إليه و إن أولي الناس بإبراهيم للذين إتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا معه و نحن أولي الناس بإبراهيم إذ نحن علي ملته
ذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ • إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ • وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ • وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ
نسأل الله أن يجعلنا من المحسنين و لا يجعلنا من الظالمين و أن يلحقنا بالصالحين أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم.