فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 14

اللحظة الأخيرة كل مواقف سيدنا إبراهيم يأتي الفرج في آخر لحظة سيدنا إسماعيل وهو يتلوي من العطش الفرج جاء أمتي بعد سبع أشواط بين الصفا والمروة و بعد ما نفد التمر والماء ثم يأتي الفرج في اللحظة الأخيرة الفرج دائما يأتي بعد شدة العسر و لذلك لا تيأسوا عباد الله الأمة سوف يأتيها الفرج من عند الله سبحانه وتعالي

قال تعالي (( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ • وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ • قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ) )هنا قد نفذت ما أمرت به و قد وقع ما أراد الله من الإمتحان يكفي هذا هنا كان النجاة لإبراهيم و إسماعيل مع رفع الدرجات العالية إنا كذلك نجزي المحسنين إذا ليست خاصة بإبرهيم فقط بل هي لكل محسن أخلص لله و راقب الله سوف يجازي بنفس الطريقة إنا كذلك نجزي المحسنين كل من ضحي لله بشئ فالله سوف يخلفه خير منه أو يبقيه له و زياده كما بقيت نفس إسماعيل زيد له أخا نبيا بدلا من نبي واحد أصبحا نبيين إسماعيل و إسحاق، و فداه الله بذبح عظيم،

إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاَء الْمُبِينُ • وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ إن هذا لهو البلاء البين الذي يظهر من خلاله الإيمان و اليقين و التوكل والصبر و الرضا و كمال الإنقياد لله عز و جل و فديناه بذبح عظيم بكبش نزل به جبريل و ذبحه إبراهيم فكان كرم من الله سبحانه و تعالي و هبة و عطاء و تشريع لهذه الشعيرة العظيمة شعيرة الأضحية،

وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ • سَلاَمٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ

فكل الأمم المتأخرة تسلم علي إبراهيم و تريد الإنتساب إليه و إن أولي الناس بإبراهيم للذين إتبعوه و هذا النبي و الذين آمنوا معه و نحن أولي الناس بإبراهيم إذ نحن علي ملته

ذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ • إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ • وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ • وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ

نسأل الله أن يجعلنا من المحسنين و لا يجعلنا من الظالمين و أن يلحقنا بالصالحين أقول قولي هذا و أستغفر الله لي و لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت