2 -تؤدي الجملة الاعتراضية وظاهرة الحذف من خلال كسر النمط وخلخلة القوانين التركيبية القارة دورًا لا يستهان به في تعميق مضامين القصيدة القائمة على الإفصاح عن الحزن القاتل والهجاء الساخر.
3 -تعمل اللغة المرئية (الاستعارة و الكناية) بجانب تكثيف الدلالات السلبية في كثير من الأحيان على رسم صورٍ مثيرة ومزرية للمهجو، فضلًا عن أنّ المتنبي وظف أسلوب التشخيص حتى يتقاسم همومه واشجانه مع العالم الخارجي علّه يخفف من لوعته وأساه.
4 -ثمة في النص الشعري مفارقات كثيرة، وغالبًا ما كان نمط المفارقة لفظيًا، وقد يكون فكريًا أو فلسفيًا، ولعلّ السبب في تراكم المفارقات في شعر المتنبي يُعزى إلى أن الشاعر كان يعيش في تناقض حادّ بين وجهي الحياة، فهو متفائلٌ ضاحكٌ حينًا، ومتشائمٌ باكٍ حينًا آخر، يسعى وراء النجاح الباهر فيدركه الفشل الذريع.
5 -تدخل الألوان بدلالاتها الوجدانية والانفعالية في تشكيل بنية القصيدة ليضفي بعدًا جماليًا على معانيها مقترنةً بإيحاءات سلبية.
6 -تؤشر جموع التكسير في صيغ الكثرة وصيغ منتهى الجموع إلى ازدياد مضامين الوحدات الصرفية ليوحي الشاعرُ إلى أن المهجو مجمع السيئات وملتقى الرذائل.
7 -تتجسد مظاهر التوازي في دالية المتنبي في التصريع والتذييل والتصدير وجناس القوافي والتكرار، ولا شك أن لهذه الأشكال أثرها الدلالي والإيقاعي مِمّا يجعل القصيدة حزمة صوتية تتجاوب أصداؤها في وحدة دلالية متماسكة.
8 -ينسجم الإيقاع النمطي المتمثل في الوزن والقافية (البحر البسيط، وروي الدال) مع المشاعر التي استوعبها النص الشعري.
الهوامش