فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1513

وعن أبي الدرداء وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم أنهم قالوا: الإيمان يزيد وينقص، ولا يخرج هذا إلا على أن يكون قولا وعملا.

وعن ابن عباس في قول الله عز وجل:"إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه". قال: والعمل الصالح يرفع الكلام الطيب.

وعن عمرو بن حبيب، وكان بائع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الإيمان زيادة ونقصان. قيل: ما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وحمدناه وخشيناه فذلك زيادة، وإذا غفلنا وضيعنا ونسينا فذلك نقصانه.

وعن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: (كنا غلمانا جزاوره مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيعلمنا الإيمان قبل القرآن، ثم يعلمنا القرآن. فازددنا به إيمانا. وأنكم اليوم تعلمون القرآن قبل الإيمان) .

وأما التابعون ومن دونهم فإنه جاء عن عروة بن الزهري رضي الله عنه أنه قال: ما نقصت أمانة عبد إلا نقص إيمانه. وأما عطاء بن أبي رباح، فإن معقل بن عبد الله قال: قلت لعطاء بن أبي رباح أن ناسا يقولون: إنه ليست في الإيمان زيادة. فقال: أرأيت حين يقول الله عز وجل: {والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم} . فما هذا الذي زادهم لعمري أن في الإيمان لزيادة. قال: قلت أنهم يقولون أن الصلاة والزكاة عمل وليسا من الإيمان. قال: أفرأيت حين يقول الله: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين لع الدين، حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة} فما هذا إذا؟ قال: قلت قد يحلل هذا إثنا عشر شبخا، قال: يحيى بن سعيد: عمر بن در وأصحابه. قال: لا، والله الذي لا إله إلا هو ما كان من هذا قط. قال: فذكرته للزهري. فقال: سبحان الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يسرق السارق وهو مؤمن، ولا يزني الزاني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا ينهب نهبه والناس يرمونه بالحدق وهو مؤمن". قلت: فأين المنتهب؟ قال بيده، الغزو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت