فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 22

والمعنى أن الطهور يضاعف الأعمال، وقيل: لأنه كفارة لما قبله من الذنوب، والصدقة برهان: أي أنها حجة على إيمان صاحبها، والصبر ضياء: أي أن صاحبه لا يزال مهديًا مستضيئًا ما دام صابرًا.

والكثير الكثير الكثير من الأعمال غيرها التي لها أجر غير محدد، أو التي لها أجر كبير.. وأمثال هذه الأعمال ترجح بها ولا شك كفة الحسنات؛ فهي مع كونها كبيرة الأجر إلا أنها مع ذلك أعمال يسيرة وسهلة، ويستطيع أي مسلم أن يفعلها وأن يداوم عليها فينال أجرها.

2-بعض الأعمال جزاؤها الجنة:

وليس ذلك فحسب أخي المسلم؛ بل إن بعض الأعمال ليس لها جزاء إلا الجنة، وذلك من عظيم منته تعالى على عباده، كجزاء الحج المبرور قوله - صلى الله عليه وسلم -: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» . [متفق عليه] . وكجزاء الرباط في سبيل الله قوله - صلى الله عليه وسلم -: «عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله» . [رواه الترمذي] . وكجزاء كفالة اليتيم قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» . وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا. [رواه البخاري] . وكجزاء سنن الظهر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرم على النار» . [رواه أبو داود والترمذي والنسائي] . وكأجر السنن الرواتب قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بني له بهن بيت في الجنة» . [رواه مسلم] .

وغيرها من الأعمال التي علق سبحانه وتعالى على فعلها الفوز بالجنة؛ فقد يعمل المسلم عملًا يكتب الله تعالى له الفوز والنجاة من النار أو يرفع درجته ومنزلته في الجنة أو ينجيه من مصائب ومصائب وبلايا عظام.

ثالثًا: الكفارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت