عن أبى سعيد الخدرى قال دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم: وهو يوعك ، فوضعت يدى عليه ، فوجدت حرة بين يدى ، فوق اللحاف . فقلت يا رسول الله ما أشدها عليك قال إنا كذلك يُضعَّف لنا البلاء ويُضعَّف لنا الأجر ، قلت يا رسول الله أى الناس أشد بلاء ؟ قال الأنبياء، قلت: يا رسول الله ثم من ؟ قال ثم الصالحون . إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر . حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة يُحَوِّيها . وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء . رواه ابن **ماجه [1] **
يوعك: الوعك الحمى . وقيل ألمها .
يحويها: التحوية: أن يدير كساء حول سنام البعير ثم يركبه .
عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله ، أى الناس أشد بلاء ؟ قال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان دينه صلبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلى على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشى على الأرض وما عليه خطيئة .رواه الترمذى وابن ماجه [2]
أشد: أكثر وأصعب بلاء: محنة ومصيبة
الأنبياء: لأنهم يتلذذون بالبلاء كما يتلذذ غيرهم بالنعماء ، ولأنهم لو لم يبتلوا لتوهم فيهم الألوهية وليتوهن على الأمة الصبر على البلية ولأن من كان أشد بلاء كان أشد تضرعًا والتجاء إلى الله تعالى .
الأمثل: الأفضل و الأشرف والأعلى ، ومن هو أقرب إلى الله بلاؤه أشد ليكون ثوابه أكثر .
يبتلى الرجل على حسب دينه: أى مقداره ضعفا و قوة ونقصًا وكمالا .
فإن كان في دينه صلبًا: قويًا شديدًا . اشتد بلاؤء: كمية وكيفية .
وإن كان في دينه رقة: ضعف ولين . ابتلى على قدر دينه: أى ابتلى ببلاء هين سهل .
وما عليه خطيئة: كناية عن خلاصة من الذنوب فكأنه كان محبوسًا ثم أطلق وخلى سبيله يمشى ما عليه بأس .
(1) ابن ماجه 4024 صحيح ابن ماجه 3250 (صحيح - الصحيحة 144)
(2) الترمذى2398 -ابن ماحه 4023 (حسن صحيح الترمذى 1956 -حسن ابن ماجه 1434 )