وفي نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار للحافظ ابن حجر لما ذكر النووي أن زيادة"وبركاته"زيادة فردة ؛ ساق الحافظ رحمه الله طرقا عدة لزيادة"وبركاته"، ثم قال: ( فهذه عدة طرق ثبتت بها"وبركاته"بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ _ يعني النووي _ أنها رواية فردة ) . أنتهى كلامه ، ونقله الصنعاني في سبل السلام (ج1 ص379) .
وقال العلامة الصنعاني رحمه الله _ ما نصه _: ( وحديث التسليمتين رواه خمسة عشر من الصحابة بأحاديث مختلفة ، ففيها صحيح ، وحسن ، وضعيف ، ومتروك ، وكلها بدون زيادة"وبركاته"، إلا في رواية وائل هذه ، ورواية عن ابن مسعود عند ابن ماجه ، وعند ابن حبان ، ومع صحة إسناد حديث وائل كما قال المصنف _ يعني الحافظ _ يتعين قبول زيادته ، إذا هي زيادة عدل ، وعدم ذكرها في رواية غيره ليست رواية لعدمها ) . أهـ كلامه (ج1 ص378)
قال الجامع _ عفا الله عنه _:
خلاصة القول في هذه المسألة أن زيادة"وبركاته"ثابتة في التسليم من الجهتين ، فمن قبل زيادتها في التسليمة الأولى فليقبل زيادتها في الثانية أيضا لاتحاد الأدلة ، كما اتضح فيما تقدم ، والله أعلم ، وهو الهادي إلى الطريق الأقوم .