يقول الأستاذ محب الدين الخطيب (1) - رحمه الله:"قد يستغل بعض الفرق من أعداء الإسلام (2) . هذا الحديث ليتخذوا منه مطعنًا في معاوية رضي الله عنه وليس فيه ما يساعدهم على ذلك، كيف وفيه أنه كان كاتب النبى صلى الله عليه وسلم؟! ."
فالظاهر أن هذا الدعاء منه صلى الله عليه وسلم غير مقصود، بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية كقوله صلى الله عليه وسلم: ماله تربت يداه (3) ، وثكلتك أمك يا معاذ (4) . ونحو ذلك.
(1) هو: محب الدين الخطيب بن أبى الفتح محمد بن عبد القادر بن صالح الخطيب، من كبار الكتاب الإسلاميين، ولد في دمشق وتعلم بها، أصدر مجليته (الزهراء) و (الفتح) ، وكان من أوائل مؤسسى جمعية الشبان المسلمين، وتولى تحرير مجلة الأزهر الشريف، وانشأ المطبعة السلفية ومكتبتها، من مؤلفاته: تاريخ مدينة الزهراء بالأندلس، وغير ذلك. مات سنة 1969م. له ترجمة فى: الأعلام 5/282.
(2) ينظر: دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين صالح الوردانى ص 264.
(3) ينظر الحديث وقصته في الترمذى في الشمائل المحمدية ص106 رقم 157، وأبو داود في سننه كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار 1/48 رقم 88 ورجاله كلهم ثقات - فالإسناد صحيح.
(4) ينظر الحديث وقصته في ابن أبى الدنيا في الصمت ص37 رقم 6، والترمذى في سننه مطولًا كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة 5/13 رقم 2616 وقال: حسن صحيح، والنسائى في سننه الكبرى كتاب التفسير، باب قوله تعالى:"تتجافى جنوبهم عن المضاجع"6/428 رقم 11394، وابن ماجة، في سننه كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة 2/486 رقم 3973، وأحمد في المسند 5/231، 237، والحاكم في المستدرك 4/319 رقم 7774 وقال: على شرط الشيخين، ووافقه الذهبى.