37 -وقال [1] : حدثنا داود حدثنا عبّاد عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه قال: قلتُ لابن عمر: أيُّ حاجِّ بيت الله أفضل وأعظم أجرًا؟ قال: من جمع ثلاث خصال: نيةً صادقة وعقلًا وافرًا ونفقة مِن حلال. فذكرتُ ذلك لابن عباس فقال: صدق. فقلتُ: إذا صدقَت نيّتُه وكانت نفقته مِن حلال فما يضرُّه قلة عقله؟ قال: يا أبا الحجاج سألتَني كما سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (والذي نفسي بيده ما أطاع العبدُ ربَّه تبارك وتعالى بشيء [أفضل من حسن العقل، ولا يتقبل الله تعالى صوم عبدٍ ولا صلاته ولا حجته ولا عمرته ولا صدقته] [2] ولا جهاده ولا شيئًا مما يكون منه من أنواع أعمال البِرّ إذا لم يعمل بعقل [3] ، ولو أن جاهلًا فاق المجتهدين في العبادة كان ما يفسد أكثرَ مما يُصلِح) [4] .
(1) بغية الباحث (2/ 809) رقم 830، إتحاف الخيرة (6/ 29) رقم 5256، والمطالب العالية (3/ 214) رقم 2811.
(2) ما بين معقوفتين ليس في البغية والإتحاف والمطالب.
(3) في البغية: (بعقله) ، وفي الإتحاف والمطالب: (إذا لم يكن يعقله) .
(4) رواه الدينوري في المجالسة (6/ 154) ح 2492، وأبو نعيم في حلية الأولياء (3/ 304) من طريق الحارث به.
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (1/ 217) رقم 107.