المناطق التي تتحرك فيها العصابات .. يحاول الجيش أن يقتحم بعض القواعد للعصابات .. وقد يتمكن إلا أن التكلفة تكون في صفوفه على كافة المستويات ثقيلة جدًا (جاور- أفغانستان) .. فيكون نصرًا له بطعم الهزيمة .. تثمر تلك العملية عن فقد الجيش الرغبة في معاودة المحاولة مرة أخرى ..
يحاول في هذه المرحلة تقوية الأراضي المحتلة لصالحه .. سواء في إقامة التحصينات الاصطناعية المختلفة .. أو بتشكيل حكومات وسلطات صورية مهلهلة تخدم أفكاره وتأتمر بأمره .. ولا يتواني علي أي حال عن أعمال السلب والنهب جهد طاقته ..
إلا أنه تحت وطأة العصابات تتحرك نقاط الدفاع التي أنشأها الجيش تدريجيا حتى تصبح حول المدن الهامة والأماكن الحيوية في الدولة فقط .. وكأن الجيش والقيادة السياسية تطيل أمد الصراع على أمل أن تتحقق معجزة تنقذهم .. ولكنهم يسقطون تدريجيًا قبل الانهيار الأخير ..
إن الخطط على المستوى الإستراتيجي للعدو في هذه المرحلة تدور في فلك أنه لازال موجودًا فقط .. وأن عليه أن يمارس دورًا ما .. أما كونها تحقق له انتصارًا حاسما فلا .. ولاحظ الخبراء أن دخول العصابات للمرحلة الثانية للحرب هو مؤشر على نجاحها .. بل إن البعض أكد على صعوبة هزيمة عصابات بلغت مرحلة التوازن إلا بحرب إبادة .. وهو ما لم يعد متوفرًا .. كما أنه لم ينجح من قبل ..
محازير هذه المرحلة:
تستمر الأخطار التي ذكرناها في المرحلة السابقة تهدد العصابات .. لكن العصابات في هذه المرحلة تواجه خطرًا أكثر رعبًا .. على مستوى الأمن الفكري ووحدة العصابات .. ينطلق الخطر من داخل المجموعة القيادية