فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 4239

وهو قول الأئمة الثلاثة خلافا للحنفية والتيمم خلافا للأوزاعي وأن الكافر إذا أجنب فاغتسل ثم أسلم لا تلزمه إعادة الغسل وهو قول أبي حنيفة وخالفه الشافعي وأنه يلزم الزوج النية إذا غسل حليلته المجنونة أو الممتنعة وهو الأصح عند الشافعية وأن النية لسجود التلاوة واجبة وهو قول الجمهور وأنه لا يصح وضوء المرتد ولا غسله ولا تيممه لأنه غير أهل للنية وأن النية على الغاسل في غسل الميت واجبة وهو وجه عند الشافعية وأن المتوضئ إذا لم ينو إلا عند غسل وجهه لا يحصل له ثواب ما قبله من السنن وأنه كما يتشرط وجود النية أول العبادة يشترط استمرارها حكما إلى آخرها وأنه إذا نوى الجمعة فخرج وقتها لا يتمها ظهرا وهو قول أبي حنيفة وخالف الشافعي وأن المسبوق إذا أدرك الإمام في الجمعة بعد ركوع الثانية ينوي الظهر لا الجمعة والأصح عند الشافعية خلافه وأن المتطوع بالصوم إذا نوى نهارا قبل الزوال لا يحسب له الصوم إلا من حين النية وهو وجه والأصح عند الشافعية خلافه وأنه لا يكفي نية واحدة في أول رمضان لجميع الشهر خلافا لمالك وأنه لو أحرم بالحج في غير أشهره لا ينعقد وعليه الثلاثة وخالف الشافعي وأن الضرورة يصح حجه عن غيره وخالف الشافعي وأنه تشترط النية في الكناية التي ينعقد بها البيع ويصح بها الطلاق وأن اللفظ يخصص بالنية زمانا ومكانا وإن لم يكن في اللفظ ما يقتضيه فمن حلف لا يدخل دار فلان وأراد في يوم كذا ألا يكلمه وأراد بمصر مثلا دون غيرها فله ما نواه وأنه لو طلق بصريح ونوى عددا وقع ما نواه وبه قال الشافعي

وأن الطلاق يقع بمجرد الكلام النفسي وإن لم يتلفظ به وبه قال بعض أصحاب مالك وأنه لو أقر بمجمل رجع إلى نيته وقبل تفسيره بأقل متمول وأنه لا يؤاخذ ناس ومخطئ في نحو طلاق وعتق وأن من تلفظ بمكفر وادعى سبق لسانه دين وعليه الجمهور خلافا لبعض المالكية وأن الحيل باطلة كمن باع ماله قبل الحول فرارا من الزكاة وعليه مالك وخالف الجمهور وأنه لا تصح عبادة المجنون لأنه غير أهل للنية ولا عقوده وطلاقه ولا قود عليه ولا حد وأنه لا يجب القود في شبه العمد عند الثلاثة وأنكره مالك.

وبذلك ظهر فساد قول من زعم أن مراد الشافعي بالسبعين المبالغة وإذا عدت مسائل هذه الأبواب التي للنية فيها مدخل لم تقصر عن أن تكون ثلث الفقه.

بل قال بعضهم: إن الحديث يجري في العربية أيضا فأول ما اعتبروا ذلك في الكلام فقال سيبويه باشتراط القصد فيه فلا يسمى ما نطق به النائم والساهي وما يحكيه الحيوان المعلم كالببغاء كلاما ومن ذلك المنادى النكرة إذا نوى نداء واحد بعينه تعرف ووجب بناؤه على الضم وإن لم يقصد لم يتعرف وأعرب بالنصب ومن ذلك المنادى المنون للضرورة يجوز تنوينه بالنصب والضم فإن نون بالضم جاز نصب نعته وضمه أو بالنصب تعين نصبه لأنه تابع لمنصوب لفظا ومحلا فإن نون مقصورا نحو يا فتى بنى النعت على ما نوى في المضاف فإن نوى فيه الضم جاز الأمران أو النصب تعين ذكره أبو حيان ومن ذلك قالوا ما جاز بيانا جاز إعرابه بدلا واعترض بأن البدل في نية سقوط الأول والبيان بخلافه فكيف تجتمع نية سقوطه وتركها في تركيب واحد وأجاب الرضي بأن المراد أنه مبني على قصد المتكلم فإن قصد سقوطه وإحلال التابع محله أعرب بدلا وإن لم يقصده أعرب بيانا (فائدة) قال الطيبي: قال بعض أهل الحقيقة: العمل سعي الأركان إلى الله تعالى والنية سعي القلوب إليه والقلب ملك والأركان جنوده ولا يحارب الملك إلا بالجنود ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت