روى البخاري عن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. فيدخلون الجنة، ويسمون الجهنميين". [1]
وفي الصحيحين عن حماد بن زيد قال: قلت لعمرو بن دينار: أسمعت جابر بن عبد الله يحدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله يخرج قومًا من النار بالشفاعة؟ قال: نعم". [2]
النوع الثالث: شفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه الله من العذاب يوم القيامة، وهذه خصوصية للرسول (خصه الله تعالى بها وذلك لأن الأصل أن الكافر لا شفاعة له 0
عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: (هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار) . [3]
(1) رواه البخاري في صحيحه ط/ الرقاق باب صفة الجنة والنار ح 6191،ورواه أبو داود في السنن ك/ السنة باب في الشفاعة ح 4740، ورراه ابن ماجة في السنن باب ذكر الشفاعة ح 4315 0
(2) -رواه البخاري في صحيحه ك/ الرقاق باب صفة الجنة والنار ح 6190 عن جابر رضي الله عنه، ورواه مسلم في صحيحه ك/ الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلا ح/191
(3) رواه البخاري في صحيحه ك/فضائل الصحابة باب قصة أبي طالب ح 3670 ورواه مسلم في الإيمان، باب: شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي طالب، رقم: 209. وقوله (ما أغنيت) ماذا نفعته، وأي شيء دفعته عنه. (عمك) أبي طالب. (يحوطك) يصونك ويدافع عنك. (ضحضاح) هو الموضع القريب القعر، والمعنى: أنه خفف عنه شيء من العذاب. (الدرك) طبق من أطباق جهنم، وأسفل كل شيء ذي عمق، ويقال لما انخفض درك، كما يقال لما ارتفع درج