الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات، الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة وجعلنا خير أمة وبعث فينا رسولا منا يتلوا علينا آياته ويزكينا ويعلمنا الكتاب والحكمة.
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد فالقرآن الكريم كتاب الله - عز وجل - الذي أُنزل على رسوله الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم هدى ورحمة ونورًا وعصمة وفضلًا منه ونعمة، فلا سبيل لصلاح حال هذه الأمة واستقامتها وعزتها وكرامتها، وقوتها ووحدتها، وانتفاضها ونهضتها، وتقدمها وسيادتها إلا بالتمسك بهذا الكتاب المبين.
قال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} {89} [سورة النحل]
وقال سبحانه: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى} {123} [سورة طه] وقال - عز وجل - {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} {10} [سورة الأنبياء