الصفحة 20 من 20

،السادس عشر: العظيم 0فهذه عدة الأسماء البينة 0 وأما الخفي: فالضمير الذي اشتمل عليه المصدر في قوله (حفظهما) فإنه مصدر مضاف إلى المفعول، وهو الضمير البارز، ولا بد له من فاعل وهو الله، ويظهر عند فك المصدر فيقول: ولا يؤوده أن يحفظهما هو] [1]

وعن روعة نظم هذه الآية الكريمة يقول الزمخشرى [فإن قلت كيف ترتبت الجمل في آية الكرسي من غير حرف عطف؟ قلت ما منها جملة إلا وهى واردة على سبيل البيان لما ترتبت عليه والبيان متحد بالمبين، فلو توسط بينهما عاطف لكان كما تقول العرب بين العصا ولحائها، فالأولى بيان لقيامه بتدبير الخلق وكونه مهيمنا عليه غير ساه عنه 0والثانية لكونه مالكالمايدبره0 والثالثة لكبرياء شأنه 0 والرابعة لإحاطته بأحوال الخلق، وعلمه بالمرتضى منهم المستوجب للشفاعة0 وغير المرتضى 0 والخامسة لسعة علمه وتعلقه بالمعلومات كلها 0 أو لجلالة وعظم قدره 1[2] .

وقال الغزالي [إنما كانت آية الكرسي سيدة الآيات لأنها اشتملت على ذات الله وصفاته وأفعاله فقط ليس فيها غير ذلك ومعرفة ذلك هي المقصود الأقصى في العلوم وماعداه تابع له ولم تجتمع كل هذه المعاني والمقاصد

(1) - الانتصاف على هامش الكشاف 1/ 301

(2) 2 - نفس المرجع 1/ 301

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت