الصفحة 15 من 18

الخاتمة:

وبعد: فقد قادني هذا البحث في نهايته إلى نتائج موضوعية من أهمّها:

-أنّ الاسم المعرب المتمكن غير الأمكن، هو الاسم الممنوع من الصرف، لكونه شابه الفعل المضارع، فمُنع مما مُنع منه الفعل المضارع، أي: لا يدخله خفض ولا تنوين؛ لأن الأفعال لا تُخفض ولا تنوَّن، فلما أشبهها جرى مجراها في ذلك.

-أنّ التمكن هو رسوخ القدم في الاسمية، والاسم المتمكن هو الّذي لم يعرض فيه شبه الحرف فيخرجه إلى البناء، ولم يشابه الفعل فينقص تمكنه، ويمتنع منه بعض حركات الإعراب، وهو الجر. ويمتنع منه التنوين الذي هو من خصائص الأسماء فكان بذلك أمكن من غيره، أي: أرسخ قدمًا في مكانه من الاسمية.

-أنّ الصرف أصل في الأسماء، والمنع من الصرف فرع عليه وذلك بالاستقراء، فالأصل في الأسماء الصرف، ولهذا سعى النحويون إلى حصر الأسماء الممنوعة من الصرف لأنّها أقلّ.

-أنّ الاسم الممنوع من الصرف لابد فيه من علتين، لكي يبعد عن أصله (الصرف) إلى الفرع (الممنوع من الصرف) .

-أن الاسم الذي لحقته ألف التأنيث فيه علتان منعتاه من الصّرف:

-الأولى: لزوم الألف للاسم، وهذا يعني أنها جزء من بُنيته.

-الثانية: تأنيث الاسم، والتأنيث فرع على التذكير.

وليس علّة قامت مقام علّتين.

-أن الجمع المماثل لـ (مفاعل) أو (مفاعيل) أو ما شابه ذلك فيه علتان منعتاه من الصرف:

-الأولى: نهاية الجمع إذ لا جمع بعده.

-والثانية: عدم النظير في الآحاد.

وليس علّة قامت مقام علّتين.

-أنّ الأسماء الممنوعة من الصرف كلّها فيها علتان، وليس هناك علة قامت مقام علتين، أي أن قاعدة العلل في الممنوع من الصرف أصبحت مطّردةً. وهو ما نميل إليه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت