فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 198

ذلك من الشيطان [16 ب] ليمنعه ذلك.

وإن المرء يحب أن يكون صالحًا، وقد قال عمر لابنه حين سألهم النبي عليه الصلاة والسلام عن شجرة ضربها مثلًا للمؤمنين، قال: فقلت في نفسي هي النخلة، ولم أتكلم بذلك، فقال عمر: لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا.

وهذا يكون في القلب لا يُملك، قال الله سبحانه: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي} [طه: 39] .

وقال ابن عمر: اللهم اجعلني من أيمة المتقين.

قال أبو حازم: ما كان في نفسك فرضيته نفسك لها فهو من نفسك فقابلها، وما كان من نفسك فكرهته نفسك لها فهو من الشيطان، فتعوذ بالله منه.

قال بعض العلماء: الرياء أن تعمل عملًاَ لا تحب أن يعرفك الناس به ويثنون به عليك، فإن قبل قلبك هذا فهو رياء، ويقال: من خاف الرياء سلم منه، ويقال: من البر أن لا تترك البر مخافة الرياء.

ومن العجب أن ترى لنفسك الفضل على الناس، وتمقتهم ولا تمقت نفسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت