فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 45

وفي يوم الأحد وجد النبي - صلى الله عليه وسلم - من نفسه خفة، فخرج لصلاة الظهر يتهادى بين رجلين ورِجلاه تخطان في الأرض، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأوما إليه بأن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى يسار أبي بكر، فكان الرسول يصلي بالناس جالسًا وأبو بكر قائمًا، وكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقتدي بالناس بصلاة أبي بكر.

لقد بدأت طلائع توديع الرسول - صلى الله عليه وسلم - للحياة منذ وقت مبكر. فعندما بعث معاذ إلى اليمن قال له:

يا معاذ، إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا [1] .

وفي حجة الوداع في يوم عرفة قال - صلى الله عليه وسلم:

أيها الناس، اسمعوا قولي، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدًا.

(1) البداية والنهاية، 5/ 90.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت