لقد اتضح حدوث اللغط والاختلاف في الأمة إلى قيام الساعة، فمنهم من يرى الأخذ بالرخصة -كما فعل عمر عندما رأى الوجع على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لا يُحملوا الأمة ما لا تُطيق. ومنهم من يرى الأخذ بالعزيمة حتى ولو غلب الوجع على الأمة.
وأوصى ذلك اليوم بثلاث:
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفود بنحو ما كنت أجيزهم. وسكت عن الثالثة، أونسيها [1] .
والنبي - صلى الله عليه وسلم - مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم -يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام- وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب، فقرأ فيها بالمرسلات عرفا [2] .
(1) صحيح البخاري 5/ 159.
(2) صحيح البخاري 5/ 159.