فهرس الكتاب

الصفحة 1672 من 2128

لأن: أو، لأحد الشيئين أو الأشياء فلا فرق بين أن يفصل أو يقول: أحدهما حر لتساويهما في المعنى، ولو قال كذلك وجب صرفه إلى العبد لقبول المحل، ولذلك لو جمع بين حي وميت أو جماد فقال: أعتقت أحد هذين عتق العبد بخلاف: عبدي حر أو لا/ فإن قيل: عبد الغير يصح بيعه، ويتوقف على الإجازة، فكان كل من العبدين محلًا للبيع بهذا الاعتبار، قيل: الأصل أن الإنسان يتصرف لنفسه وأنتم قلتم مثل ذلك فيمن التقط شيئًا، ولم يُشهد أنه يأخذه ليرده إذا هلك ثم ادعى المالك أن الملتقط أخذه لنفسه أنه يضمن عند أبي حنيفة ومحمد لأن الظاهر أن يكون المتصرف عاملًا لنفسه، ولم تجعلوا هناك ظاهر حال المسلم أن يكون أخذه أخذ أمانة لا أخذ ضمان مخالفًا لهذا الظاهر فكيف تخالفون ذلك هنا.

وأما المسألة الرابعة، وصورتها: إذا باع درهمًا وثوبًا بدرهم وثوب وافترقا من غير قبض فسد العقد في الدرهمين، ولا يصرف الدرهم إلى الثوب.

وأجاب المصنف عن ذلك بأن العقد انعقد صحيحًا والفساد في حالة البقاء وكلامنا في الابتداء، ويمكن أن يقول المخالف: إن تحيلتم لتصحيح أصل العقد بصرف كل جنس إلى خلافه، فهلا تحيلتم بهذه الحيلة على بقائه على الصحة والبقاء أسهل من الابتداء، فإنه هذه الحيلة إذا كانت تقوى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت