ب- رسائل أخوان الصفا وخلان الوفاء: ومن الكتب الكفرية التي تحمل التأسيس والتأصيل والدعوة إلى استخدام السحر كتاب"رسائل إخوان الصفا ..."وهذا الكتاب قد ملئ بالدعوة إلى السحر والتنجيم ففي المجلد الثاني ص (433-450) إثبات التدبير والتأثير على الطفل والإنسان عن طريق الكواكب، وفي المجلد الأول الكلام على تأثير النجوم والبروج والكواكب ص (114-157) ، وفي المجلد الرابع الكلام على السحر ص (312-361) ومن ذلك قولهم وهم يتكلمون على حقيقة السحر ومنه الإخبار بما يكون قبل كونه والاستدلال بعلم النجوم وموجبات أحكام الفلك وكذا الكهان والزجر والفأل... إلى قولهم: لما رأت الأمم الماضية والقرون الخالية من الأنبياء ما رأت من المعجزات الباهرات والآيات الظاهرات والبيان اللائح والدليل الواضح سموهم سحرة ووسموا به الحكماء لما رأوهم يخبرون بالكائنات فيتكلمون بالإنذارات والبشارات بما يكون في العالم من السرور والخيرات ونزول البركات والنعمات فنسبوهم إلى الكهان لما عميت عليهم الأنباء.
انظر كيف جعلوا سحر السحرة وكهانة الكهان وتنجيم المنجمين من جنس معجزات الرسل فالباطنية تجعل فعل السحر وما يدخل فيه عملا مباركا مأخوذا عن الأنبياء والمرسلين وما حكم علماء الإسلام على الباطنية بأنها كفر من اليهود والنصارى إلا أنهم عمدوا إلى إبطال الشريعة الإسلامية من أساسها في كل جهة وهذا الذي ذكرناه منها وفي رسائلهم أنكروا البعث وغيروا معالم الكفر ومعالم النبوة ولهذا قال الذهبي رحمه الله في رسائلهم هذه: (وهي داء عضال وجرب مد وسم قاتل) كما في السير (19/328) وقال ابن تيمية: (ظاهرها لرفض وباطنها الكفر المحض)