4-إخبار الله أن الساحر لا نصيب له في الآخرة قال تعالى: {ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق} أي من نصيب وأدخلت (من) على قوله سبحانه: {من خلاق} لتفيد نفي جميع أنواع النصيب.
وعدم وجود أي نصيب في الآخرة لا يكون إلا في حق الكفار، وقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على تحريم تعلم السحر مطلقا, وسيأتي الرد في الشبه على من ادعى جواز تعلم السحر.
وفي هذه الأدلة من القرآن الكريم كفاية وشفاية لمن يريد أن يعلم حكم الله على السحرة والمنجمين، وإن كانت الأدلة كثيرة في هذه المسألة إلا أننا نحرص على الاختصار.
أتعس حياة حياة الساحر:
أخي المسلم.. إن أنواع الشقاء والتعاسة في حياة السحرة كثيرة وسأذكر بعضها:
1-الساحر يعيش في خوف دائم إذ أنه يعلم أن عمله قائم على أبشع أنواع الخداع والتلبيس، فلو فضح تحولت أحواله إلى أحوال مردية.
2-يعيش دائمًا في أماكن القاذورات والنجاسات إن كان يستعين بالشياطين كالمزابل والقمائم وما إلى ذلك.
3-يترك مأكولات طيبة ويأكل مأكولات تناسب مع مطالب الجن كالخنزير وأنواع من المحرمات.
4-لا يقدر آن يعمل السحر ويتم له إلا بأنواع من التعب والعناء والسهر وزيادة التعبد للشياطين. ولا يقدر على إعادته مرة ثانية إلا بمعاناة جديده.
5-الشيطان يدفعه إلى الاستمرارية في العمل ويهدده إن ترك بأنواع من العقوبات فيبقى في شدة المعاناة وتحت تهديدات الشياطين.
6-إذا افتضح عرَّض حياته للخطر كالقتل أو التشريد أو غاية الاحتقار والاستذلال عند الناس.