الصفحة 4 من 86

2 -فيه صرف السائل عما سأل إذا لم يكن ملائمًا، والانتقال إلى غيره مما يغني عنه، ويكون فيه مصلحة للسائل كما أعرض عليه الصلاة والسلام عن سؤال: متى الساعة؟ وأجاب عن أشراطها.

3 -فيه الترقي في السؤال وحسن الترتيب حيث سأل عن الإسلام، ثم الإيمان، ثم الإحسان، ثم سأل عن الساعة لأنها ميعاد الجزاء على ذلك كله.

[3] عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عم قل لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله) فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك) فأنزل الله عز وجل: (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانواا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) وأنزل الله تعالى في أبي طالب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين) .

فوائد الحديث رقم (3) :

1 -فيه الصراع بين دعوة الحق ودعوة الباطل على الإنسان حتى وهو في حالة النزع والاحتضار.

2 -استماتة أهل الزيغ والضلال في صرف الناس عن الحق (أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون) [البقرة:221] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت