ارجع يا أبا هريرة، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاءً، وركبني عمر فإذا هو على أثري، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما لك يا أبا هريرة؟) فقلت: لقيت عمر، فأخبرته بالذي بعثني به، فضرب بين ثديي ضربه خررت لاستي، فقال: ارجع، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عمر ما حملك على ما صنعت؟) قال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا بها قلبه بشره بالجنة؟ قال: (نعم) قال: فلا تفعل، فإني أخشى أن يتكل الناس عليها، فخلهم يعملون، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فخلهم) .
[13] عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل فقال: (يا معاذ بن جبل) قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: (يا معاذ بن جبل) قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: (يا معاذ بن جبل) قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، قال: (هل تدري ما حق الله على العباد؟) قال: قلت: الله ورسوله أعلم قال: (فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا) ثم سااار ساعة ثم قال: (يا معاذ بن جبل) قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك قال: (هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلكك؟) قلت: الله ورسوله أعلم،، قال: (أن لا يعذبهم) .
[14] عن محمود بن الربيع عن عتبان بن مالك قال: قدمت المدينة فلقيت عتبان، فقلت حديث بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء فبعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أحب أن تأتيني فتصلي في منزلي فأتخذه مصلى، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ومن شاء الله من أصحابه، فدخل، وهو يصلي في منزلي، وأصحابه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك وودوا أنه أصابه شر، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة، وقال: (أليس يشهد أن