فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 15

قال: فلما طلع النهار دخل عليه التجيبي وأبو حذيفة حتى جلس بين يديه ، فقال: يا بعيد ، قال: لست ببعيد ولكني عثمان أمير المؤمنين ، قال: فإنه بلغني تهودت بعدي ، قال: معاذ الله ولكنك غدرت بعدي ، قال: فكيف أصبح وقد حلفت أن أهريق دمك ، قال: تخرج إلى الناس فتخبرهم أنك قد فعلت ، قال: ثم إن محمد بن أبي بكر دخل عليه منابطا سيفه قد علق كتائبه في همساته ، فجلس بين يديه ، فقال: يا بعيد ، فقال: لست ببعيد ولكني عثمان أمير المؤمنين ، قال: فأهوى بيده إلى لحيته ، فقال: مه يا ابن أخي كف يدك عن لحية عمك وحلها ، فإن أباك قد كان يحلها ، فغضب فأخذ مشقصا من كنانته فضربه في ودجه ، فأسرع السهم فيه ، ثم دخل التجيبي وأبو حذيفة ، فضرباه بأسيافهم حتى أماتاه وهو يقرأ في المصحف ، فوقعت نضحة من دمه على قوله: { فسيكفيكهم الله } ثم خرجا إلى الناس ، فقالا: قد قتلنا عثمان أمير المؤمنين ، قال: فقال له ناس من الناس: لعله لم يجار عليه بعد ، قال: فرجع التجيبي إليه ، وقد غمدوا دثارًا فيه فسحبنه وهي سكينة ، فقال: أوغلي بعيدا ، قال: تقول نائلة بنت الفرافصة: ما تصنع به وقد قتلته ، قال: أنظر إليه وكشف الثوب عن وجهه ، فإذا هو يعتلج على ما يعتلج الميت ، فاخترط سيفه فوضع دثار السيف بين ثدييه ثم اتكأ على قائمه حتى أنفذه من بين كتفيه ، قالت: فقالت نائلة: مالك قتلته قتلك الله وقبضت السيف حتى عاقله من بين يديها ، فرمى بأناملها ، قال كعب: فوالذي نفسي بيده إني لأجد كتاب الله عز وجل المنزل أثر ذراعي التجيبي قاتل عثمان رحمه الله سهما بين طربات ، قال: وقتل قاتله الله ، وكان أشد الناس معه قتالا الحسين بن علي ، وطلحة بن عبيد الله ، قاتل مع عثمان رحمه الله ستة آلاف لو شاء أن يقاتلوهم قاتلوهم ، ولكن أقسم لا يهراق فيه محجمة من دم . آخر المقتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت